الحمد لله والصلاة والسلام علي نبي الهدي
الذي
أخرج البشرية من الظلمات إلي النور
ورسم طريق الهداية دون شك أو أي تأويل ، صاحب
الخلق العظيم .
قال تعالى :
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}
:الأعراف :99
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن
العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم "
وقال صلى الله عليه وسلم" إن من
أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ، أحاسنكم
أخلاقاً"
وقال صلى الله عليه وسلم"إنما
بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
وقال صلى الله عليه وسلم "
أنا زعيم بيت
في ربض الجنة لمن ترك المراء
وإن كان محقاً ، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان
مازحاً ،
وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه "
إن المتمعن لآيات الله وأحاديث النبي صلي الله
عليه وسلم
يجد أن الأخلاق هي طريق النجاة
ومن الروابط المتينة التي تصون وتحمي
المجتمع المسلم من البغضاء والأحقاد والضغينة
التي هي طريق لانهدام المجتمع وتففكه .
إن الأخلاق الحسنة للعباد هي في مضمونها صلاح
للبلاد ،
وما إن تصبح الأخلاق الحميدة هي عنوان لكل
مسلم
هذا يوصلنا إلي مجتمع أركانه الأخلاق
الحميدة .
من يريد منبعاً غزيراً ينهل منه أخلاقاً حسنة وحميدة
فليطالع سنة الحبيب صلي الله عليه وسلم
هذا أنس بن مالك
وقد خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
عشرة سنوات
قال : " كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا
فأرسلني يوما لحاجه فخرجت , حتى أمر على الصبيان وهم يلعبون في السوق
فإذا رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي
من ورائي , فنظرت إليه ,
وهو يضحك , فقال : يا أنس , اذهب حيث أمرتك , فقلت : نعم .
أنا ذاهب يا رسول الله , فقال أنس والله لقد خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين ,
ما علمته قال شيء لم فعلت كذا و كذا ؟ أو لشيء تركته , هلا فعلت كذا وكذا .
حري بنا أن نسير علي طريق النبي صلي الله
عليه وسلم
ونقتبس من
أخلاقه ومعاملاته كان النبي صلي الله
عليه وسلم
خير البشر مع أهله
حيث قال عليه الصلاة والسلام:
(( خيركم
خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )) سنن
الترمذي .
ونبينا
صلي الله
عليه وسلم قد
إلتحق بالرفيق الأعلى فنحن نواب عنه فلنقتضي بأخلاقه
ونقدمها للعالم الذي مازال يتخبط في ظلمات
متراكمة بعضها فوق بعض .
قد تكون الأخلاق هي مفتاح لدخول الناس في دين
الله أفواجا
ولنتذكر الصحابة والتابعين عندما خرجوا للتجارة في أنحاء المعمورة
بأخلاقهم دخل الناس في الإسلام لا بالسيف
وهذا أعظم مثال على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف
وإنما بالصفات والأخلاق الحميدة التي مازال العالم يتعطش إليها فهي سعادة البشرية .
لذا نحن نسعى سويا نحن وأنتم لتحقيق وتجسيد :
1- التأسي
و إتباع سنة الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم ....والتطبيق العملي لها
2- التخلية و التحلية والتزكية......أساس التربية
الإيمانية
3- نشر العلم الشرعي لنشر الأخلاق الحسنة ورفع الجهل
عن المسلمين .
4- تقويم سلوك المجتمع المسلم و تصحيح المفاهيم
الخاطئة .
5- سد الثغرات في بناء المجتمع الإسلامي ......من
خلال مشاريع التغيير
6- الدعوة إلى الله تحقيقاً لقول الله تعالى " قل هذه
سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة "
7- تقديم المثالية الإسلامية المتمثلة في الأخلاق
الحميدة للبشرية للخروج من الظلمات إلي النور .
8- إثبات للإنسانية أن الإسلام نشر بالخلق والمعاملة
لا بالعنف والسيف .
والصلاة والسلام علي نبي الهدي صاحب الخلق العظيم .